ترويض الشعب و استئناس المعارضة لمصلحة من ؟
مصر : ترويض الشعب و إستئناس المعارضة لمصلحة من ؟
د.حمزة عماد الدين موسى
إن ما حدث فى مصر بعد الثورة و لازال يحدث بها , لا يدل إلا أن محاولة تخدير الشعب لا تزال مستمرة , ليهدأ و يستكين و ينسى ما حقق من إزاحة لرأس النظام الفاسد , و يتلهى بلقمة العيش التى تسيطر عليها بقية الجسد العفن الفاسد للنظام فى مؤسسات الدولة .
تخدير الشعب , بتأجيل محاكمة المجرمين أولهم الرئيس المخلوع , أملا فى أن ينسى ما فُعل به من تنكيل و إرهاب , تلتها تسهيلات فى محاكمات رجال الاعمال المفسدين ” الوزراء ” ثم تجاهل جرائم وزارة الداخلية التى كانت أداة لإرهاب الشعب بيد النظام السابق بل و تغطيتها بإسناد هذه الجرائم إلى صف ظباط لا إلى المجرمين الحقيقين و القتلة الفعليين من الظباط .
محاولات ترويض الشعب , ليتلهى و ينسى , دماء الشهداء , لم تكن لتمر بهدوء , فالشعب قد صحى و إستفاق و أدرك من يستغله و من يحاول أن يبيعه بضاعة فاسدة و من يحاول أن يبيع دماء الشهداء ليتسلق على كراسى المصالح و المكاسب السياسية .
ترويض الشعب الجامح الوحشى , الذى لن يهدأ حتى يعيش حياة كريمة , لن يتم و لن يحدث فالشعب عرف طريق حريتة و إنتزعها من قبضة حديدية دموية بعد أن حطمها . الشعب أوعى , الشعب أفاق , الشعب صحى .
محاولة إستئناس المعارضة من قبل جهات متنوعه بإعتبارها عاملا اساسيا فى إستقرار الشارع , مشروع فاشل , فهو مشروع قديم , فالاخوان لم يكونوا يتوقفون على لعب القط و الفأر مع النظام السابق ” سياسيا ” , و المعارضات الاخرى الهشة الكرتونية , و جميع الاطياف السياسية ذات المصالح المتعددة الاهداف و الغايات و ” الأجندات ” الان تروض بحيث تغير الانظار الى إتجاهات فرعية كأنما الثورة ” التى شاركوا فيها الشعب بخجل ” إنتهت .
المشارب السياسية بجميع أطايفها الان بدل أن تتجه أنظارها الى إصلاح المنزل و ترتيبه و بناء الدولة سرعان ما نصبت لها أعداءا و بدأت تصعد حملاتها الاعلامية على الطرف السياسى الذى نصبته عدوا , كأنما الشعب سيلعب فى هذه المسرحية , التى تهدف الى ترويضة , بعد المحاولات الشبه ناجحة التى لم تستفق منها المعارضة بإستئناسها .
لمصلحة من توجية الشعب و الشارع و المعارضة , و توجيهه عن عمله الذى لم يكتمل ؟
لمصلحة من تخدير الشعب ؟
لمصلحة من ترويض الشعب الوحشى الحر الجامح ؟
و لمصلحة من التلاعب بالمعارضة و الأطياف السياسة و إستئناس هذه المعارضة ؟
و ما الغرض من تهدئة الشارع عن المطالبة بحقوقة بعد أن إستفاق و طالب بها ؟